الشيخ محمد تقي التستري

638

قاموس الرجال

هو إلى عبد اللّه بن الحسن ؛ فلمّا انصرف رأيته منكسرا يتقلّب على فراشه ويتأوّه ! قلت : مالك أبا بجير ؟ فقال : استأذن لي على صاحبك إذا أصبحت إن شاء اللّه ؛ فلمّا أصبحنا دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقلت : هذا هو عبد اللّه بن النجاشي سألني أن أستاذن له عليك ، وهو يرى رأي الزيديّة ، فقال : ائذن له ، فلمّا دخل عليه قرّبه أبو عبد اللّه - عليه السّلام - فقال له أبو بجير : جعلت فداك ! إنّي لم أزل مقرّا بفضلكم ، أرى الحقّ فيكم لا لغيركم ، وإنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعتهم يتبرّأ من عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : وكيف قتلتهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج عليّ قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلى لي قتلته ، وقد استتر ذلك كله عليّ ؛ فقال له أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء ، ولكنّك سبقت الإمام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها ، لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك . ثمّ قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا أبا بجير أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك الصدرة من فراء ، فدخلت النهر فخرجت ومعك الصبيان يعيّطون بك ، أيّ شيء صبرك على هذا ؟ قال عمّار : فالتفت إليّ أبو بجير وقال : أيّ شيء كان هذا من الحديث حتّى تحدثّه أبا عبد اللّه ؟ فقلت : لا واللّه ! ما ذكرت له ولا لغيره وهذا هو يسمع كلامي ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : لم يخبرني بشيء يا أبا بجير . فلمّا خرجنا من عنده قال أبو بجير : يا عمّار أشهد أنّ هذا عالم آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأنّ الّذي كنت عليه باطل وأنّ هذا صاحب الأمر « 1 » . وروى مكاسب التهذيب وإدخال سرور الكافي ، عن ابن أبي

--> ( 1 ) الكشّي : 342 .